
نطاق العمل: تكامل التراث المادّي واللامادّي
يعمل "رِواق" على توثيق التراث السوري بوصفه نسيجاً مترابطاً لا ينفصل فيه الشيء عن قصته، ولا المكان عن ممارساته. لذلك، يُصمَّم نطاق العمل ليجمع بصورة منهجيّة بين العناصر المادّية الملموسة والأبعاد اللامادّية المرتبطة بها من معارف ومهارات وسياقات اجتماعية وثقافية.
يشمل هذا النطاق على وجه الخصوص:
-
العمارة والفنون البصريّة: الواجهات، العناصر الزخرفيّة، العمارة الداخليّة، الأثاث الدمشقي، وأسلوب التهيئة الفراغيّة.
-
الحِرَف والفنون التطبيقيّة: المنتجات المادّية (خشبيّات، نحاسيات، زجاج، خزف، إلخ) إلى جانب مهارات وتقنيات الصنع، وسِيَر الحرفيّين وسلاسل التعلّم.
-
الأزياء والمنسوجات: الأقمشة التقليديّة، الأزياء المحليّة، تقنيات النسج والتطريز، ودلالاتها الرمزيّة والاجتماعيّة والهويّاتيّة.
-
الموروث الشفهي والفنون الأدائيّة: الحكايات الشعبيّة، الحكواتي، خيال الظل، الغناء والإنشاد الشعبي، طرق الأداء، واللغة واللهجات المرتبطة بها.
-
الحياة اليوميّة والممارسات الاجتماعيّة: الضيافة، المقاهي، المواسم، الطقوس العائليّة والاجتماعيّة، واستخدام الفضاءات العامّة والخاصّة.
-
المعارف والرموز الشعبيّة: الطب الشعبي، التقاويم الزراعيّة، رموز الحماية، الإشارات المتداولة ومعانيها في الوعي الجمعي.
-
التراث الغذائي: الأطباق والمشروبات التقليديّة، تقنيات إعدادها، طقوس تناولها، ومعانيها في المناسبات والأعياد.
ويُعالَج كل عنصر ضمن طبقتين توثيقيّتين متلازمتين:
طبقة مادّية تُعنى بالصورة، والشكل، والمادّة، والأداة، والمكان؛ وطبقة لامادّية تُعنى بالمهارة والتقنية، والرواية الشفهيّة، واللغة، والطقس، والمعنى؛ بحيث يقدَّم التراث في «رِواق» بوصفه حياة كاملة، لا مجرد مقتنيات منفصلة عن أهلها وسياقاتها.
