top of page
Banner02 copy.jpg

مُلتقى رِواق
​​مبادرة التراث السوري

رِواق مبادرة ثقافية سورية مستقلة وغير ربحيّة تُعنى بجمع وتوثيق وأرشفة التراث السوري المادّي واللامادّي وإتاحته رقمياً عبر منصّة ثنائية اللغة. ترتكز المبادرة على بناء أرشيف حيّ يربط بين الشيء وصانعه: العمارة والزخارف والحِرَف (مادّي) من جهة، والمعارف الشفوية والمهارات والطقوس والفنون الأدائية (لامادّي) من جهة أخرى، لخدمة التعليم والبحث وصنّاع القرار والمجتمع.

Banner01 copy.jpg

لماذا رواق؟

في تراثنا المعماري والثقافي، الرِّواق ليس مجرّد ممرّ أو عنصر زخرفي، بل فضاءٌ جامع يتوسّط بين الصحن المكشوف وبيت الصلاة أو قاعات الدرس، ويأتي غالباً على هيئة ممرّ مظلّل بالأقواس والأعمدة يوفّر السكينة والظلال ويحمي الداخل من حدّة الانتقال بين الضوء والانشغال خارجاً وطمأنينة الداخل. في الجوامع والمدارس التاريخية في دمشق وسائر مدن العالم الإسلامي، كان الرِّواق موضعاً للمجالسة وحلقات العلم وتبادل المعارف، حيث يلتقي الطلاب بالمعلّمين في فضاء مفتوح، رحب، يحفظ الوقار ويحتفي بالحوار، ويجعل من الحركة نحو المعرفة مساراً تدريجياً لطيفاً، لا قفزة مفاجئة.

انطلاقاً من هذا المعنى، يحمل اسم "رِواق" لمبادرتنا دلالته بوصفه جسراً بين الشكل والمعنى، وبين الماضي الحيّ، والحاضر، والمستقبل. "رِواق" فضاءٌ يحفظ الأثر المادي من عمارة، وزخارف، وأدوات، وصور، كما يحتضن في الوقت نفسه الذاكرة اللامادية من حكايات، وحِرَف، وأصوات، وطقوس يومية. وكما تضمّ أروقة الجوامع والمدارس حلقات متعدّدة تحت سقف واحد، تتجلّى مشاريع المبادرة بوصفها "حلقات" متجاورة ومتكاملة: رِواق الحِرَف، رِواق العمارة، رِواق الحكاية الشفهيّة، رِواق الصورة والأرشيف، وغيرها؛ لكلٍّ منها مجاله وأدواته، لكنها تشترك جميعاً في هدف واحد هو حماية التراث السوري وتقديمه بكرامة وبصوت أهله، عبر منصّة حيّة تربط المجتمع بإرثه، وتفتح المجال لمعرفةٍ مسؤولة لا لاستغلالٍ استهلاكي.

الرؤية

أن يكون "رِواق" منصّة وطنيّة مرجعيّة لحفظ الذاكرة السوريّة الحيّة، تُعيد وصل الإنسان بمكانه وحكايته، وتقدّم نموذجاً مسؤولاً ومعاصراً لصون التراث المادّي واللامادّي، يُعتدّ به محليّاً وعربياً ودولياً.

الرسالة


يعمل "رِواق" على توثيق التراث السوري توثيقاً علميّاً رصيناً ومنصفاً، يحترم أخلاقيات السرد وحقوق الأفراد والمجتمعات، من خلال جمع وأرشفة وإتاحة المواد المادّية والشفهيّة والمرئيّة والبحثيّة عبر منصّات رقمية آمنة وسهلة الوصول. تسعى المبادرة إلى تمكين حَمَلة التراث وأصحاب الحِرَف والفاعلين الثقافيين ليكونوا شركاء في إنتاج المعرفة حول إرثهم، وتحويل الأرشفة من فعل فوقيّ إلى عملية تشاركيّة تحفظ الكرامة وتواجه التزييف والاستغلال التجاري.

القيم

  • الأصالة: الالتزام بالمصادر الموثوقة، والخبرات المحليّة، والسياقات التاريخية الحقيقية بعيداً عن التنميط والتزييف.

  • الكرامة الثقافية: احترام الإنسان قبل الصورة، والذاكرة قبل المنتج، ورفض تحويل التراث إلى مادة استهلاكية تنتزع من أصحابها.

  • المشاركة العادلة: إشراك المجتمعات، والحرفيين، والباحثين، والفاعلين المحليين في التوثيق والإدارة والاستفادة، مع الاعتراف بمساهماتهم وحقوقهم.

  • الشفافيّة: وضوح في المنهجيّات، وآليّات العمل، ومصادر التمويل، وسياسات النشر والاستخدام.

  •  السلامة: حماية البيانات والأرشيفات والأشخاص، وتفادي كل ما قد يعرّضهم لخطر قانوني أو أمني أو اجتماعي.

  • الوصول والإتاحة: توفير محتوى منظَّم، مجاني أو ميسّر الوصول، يُخاطب الباحثين والجمهور والجهات الثقافية، مع مراعاة الفوارق اللغوية والرقمية.

الأهداف الإستراتيجية لخمس سنوات (2026–2030)

 

1. الأرشيف والمنصّة الرقمية

  • إطلاق منصّة رقمية ثنائية اللغة في السنة الأولى، مزوّدة بواجهة استخدام واضحة، ونظام وسوم متقاطع، وخرائط تفاعلية تربط بين العناصر المادّية ونظيراتها اللامادّية، وتتيح البحث المتقدّم للجمهور والباحثين.

  • توثيق ونشر ما لا يقلّ عن 1,800 مادّة أرشيفية بحلول عام 2030 (في مجالات الحِرَف، الزخارف، الأزياء، الموروث الشفوي، الفنون الأدائية، العمارة، الطعام وغيرها)، وفق معايير وصفٍ موحّدة تضمن دقّة المعلومات وسهولة الوصول والاستخدام البحثي والتعليمي.
     

2. التغطية الجغرافية والتمثيل العادل

  • تحقيق تغطية وطنيّة تمتدّ إلى عشر محافظات سورية على الأقل، تشمل المدن والبلدات والأرياف والمناطق الساحلية والبادية، مع مراعاة تنوّع البيئات الطبيعية والثقافية.

  • ضمان تمثيل متوازن للمكوّنات المهنيّة والاجتماعية والثقافية المختلفة، بما يحدّ من التركّز في مراكز المدن، ويُبرز أصوات المجتمعات المحلّية بوصفها شريكاً أصيلاً في صناعة الأرشيف.

 

3. تنفيذ المشاريع والبرامج التوثيقية

  • إنجاز ما لا يقلّ عن مشروعين توثيقيّين متخصّصين سنوياً، موزّعين على محاور «رِواق» (الحِرَف، الزخارف، الأزياء، الموروث الشفوي، الفنون الأدائية، العمارة، الطعام، الخط العربي في العمارة الإسلامية وغيرها).

  • اعتماد خطة مرحلية مرنة تسمح بالعمل المتوازي على أكثر من محور وفق الفرص المتاحة والظروف الميدانيّة، مع الالتزام بمنهجيّات موحّدة ومعايير جودة صارمة، وآليّات مراجعة دوريّة للنتائج.
     

4. المنتجات المعرفية والنشر العلمي

  • تطوير سلسلة من الإصدارات المرجعية المتخصّصة، من بينها: أطلس الزخارف السورية، معجم الحِرَف السورية، معجم الرموز والزخارف المعمارية، وسلسلة دراسات التراث الشفوي والفنون الأدائية، تُبنى مباشرة على مخرجات مشاريع التوثيق.

  • تحديث هذه الإصدارات بصورة دوريّة استناداً إلى الأرشيف المتنامي، وإتاحتها في صيغتين متكاملتين: منصّات رقمية تفاعلية مفتوحة، ونسخ مطبوعة علمية موجّهة للجامعات، ومراكز الأبحاث، وبرامج التدريب والترميم.
     

5. بناء القدرات والشراكات

  • توقيع مذكّرات تعاون مع الوزارات والمؤسّسات الثقافية والجامعات والمتاحف والجمعيّات ذات الصلة، بما يعزّز تبادل البيانات غير الحسّاسة، ويزيد من أثر المبادرات المشتركة في حفظ التراث.

  • تدريب ما لا يقلّ عن 200 متدرّب ومتدرّبة خلال فترة الخمس سنوات على مبادئ التوثيق، والأرشفة الرقمية، وإنتاج المحتوى السمعي–البصري المتخصّص في التراث، عبر برامج منتظمة تجمع بين التدريب النظري والتطبيق الميداني.

  • بناء شبكة وطنية من الباحثين والحرفيين والرواة والمتطوّعين المعتمدين، تسهم في تغذية الأرشيف وتضمن استدامة العمل بعد انتهاء المرحلة التأسيسية.

bottom of page