معمول بالجبن
يُعد معمول بالجبن من الحلويات التقليدية المرتبطة بالساحل السوري، ويُذكر بوصفه من أشهر ما يُحضَّر ويُقدَّم في اللاذقية بوصفه حلوى ساخنة تُقدَّم للضيوف أكثر مما تُحصر في موسم محدد. يقوم هذا الصنف على عجينة هشة أساسها السميد والطحين والسمن، تُحشى بجبنة حلوة ثم تُخبز حتى تكتسب لوناً زهرياً، وتُقدَّم عادةً ساخنة مع سكر بودرة على سطحها. بهذه البنية يجمع معمول بالجبن بين منطق المعمول الشامي المعروف وبين إضافة محلية تمنحه تميزاً واضحاً في الحشوة وطريقة التقديم.

المعمول بالجبن حلوى تُصنَّف ضمن الحلويات، وتُقدَّم في محافظة اللاذقية ضمن بيئة الساحل. يُذكر أنها تُحضَّر في سياقات الضيافة، وتظهر أيضاً في الأفراح، مع التأكيد أنها لا ترتبط بطقوس أو عادات خاصة. تُقدَّم الوصفة بوصفها معرفة مجتمعية متداولة، إذ تُذكر خبرة المجتمع كمصدر لتعلمها، كما يُذكر أن تقديمها لم يعد مقتصراً على البيت، بل تتولاه محلات الحلويات والمطاعم والمقاهي، إلى جانب صفحات السوشال ميديا، مع إمكان إعدادها منزلياً.
تقوم وصفة العجين على مكونات تُذكر بصيغ منزلية مباشرة: كاستان سميد وسط، وكاسة طحين، وكاسة سمن، وأربع معالق سكر بودرة، وملعقة محلب، وملعقة ماء زهر، وملعقة فانيليا، وملعقة باكينغ باودر، وملعقة حليب بودرة. أما الحشوة فتُذكر بصيغة كيلو جبنة حلوة سياخة، على أن تُصفّى جيداً من الماء قبل استخدامها.
تبدأ طريقة التحضير بتنخيل السميد والطحين. بعد ذلك تُذاب السمنة وتُسكب فوق السميد والطحين ثم تُعجن العجينة قليلاً. ثم تُضاف بقية المنكهات والمحسنات وهي المحلب والفانيليا والباكينغ باودر والحليب، وتُعجن جيداً، ثم تُترك العجينة مدة ساعتين على الأقل. بعد ذلك يُضاف نصف كاس أو أقل من الماء الفاتر إلى العجينة مع ماء الورد، وتُعجن لتصبح قابلة للتشكيل، مع الإشارة إلى أن كمية الماء تختلف بحسب قابلية تشكيل العجينة.
عند التشكيل تُقسم العجينة وتُشكّل أقراصاً بحجم باطن كف اليد، ثم تُحشى بالجبنة المُصفاة جيداً من الماء، وتُشكّل على هيئة قوالب وتُزيَّن حسب الطلب. تُخبز بعدها على حرارة تتراوح بين مئتين إلى مئتين وعشرين درجة حتى تصبح زهريّة اللون. وعند التقديم يُرش سكر البودرة على الوجه ويُقدَّم ساخناً.
تُذكر أدوات الطبخ بعبارات عامة تشمل أواني خلط المكونات وصواني للخبز في الفرن. ولا تُذكر مصطلحات محلية خاصة في خانة التعابير.
على مستوى التغيرات المعاصرة يُذكر أن ما يظهر اليوم ليس تغيراً في الوصفة نفسها، بل شيوع صيغ حديثة في الحشوة والتقديم، إذ أصبح يصنع أحياناً بالجبن الكريمي أو الموزريلا، ويُقدَّم بالقطر بدل السكر. كما تُذكر ملاحظة عملية تفيد بإمكان تفريز قسم من الكمية أو كلها وخبزها عند الطلب.
وترد ملاحظة مقارنة تفيد بأن معمول بالجبن من حيث العجينة لا يختلف عن المعمول التقليدي، وأنه لا يعود إلى أصل محدد بعينه، لكنه تطور حديث يقوم على إضافة الجبن كحشوة مختلفة ارتبطت بأهل اللاذقية وعدة بلدان أخرى.
وتُسجل إحالة تراثية ضمن كتاب الغسطروم في وصف معمول بجبنة، وفيها صيغة تُبرز العجينة القائمة على السميد والسمنة والحشو بالجبنة البيضاء الحلوة، مع طريقتين في التشكيل إما الدق على قالب أو المد في صينية على سافين بينهما جبنة، مع الخبز ثم التحلية بالعسل أو القطر، مع الإشارة إلى اشتهار أهل اللاذقية بإعداده، وترد أيضاً عبارة شعبية مرتبطة به.
March 8, 2026
توثيق: لمى وحود
تحرير ومراجعة: د. هلا قصقص
المصادر والمراجع
كتاب الغسطروم صفحة 728
المعمول بالجبن حلويات اللاذقية التراثية ليست للأعياد وحسب الميادين
معمول بالجبنه من وطني سوريه وصفات الطبخ العربية
بمعمول اللاذقية الشهير بودي ذا فودي https://youtu.be/q1ho-ebnmu0?si=Hgjkwk9kBGY8RQpL
